تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

ج 2 ص 144 قوله رحمه اللَّه : « إذا تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح ، وكذا لو تلف قبل ذلك ، وفي هذا تردّد » ج 2 ص 144 قوله رحمه اللَّه : « إذا قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف منهما وتفاضلا في النصف الآخر مع التساوي في المال كان فاسدا ، لفساد الشرط وفيه تردّد »

شرح
وغيره . أقول : القول بعدم القبول في الردّ لا يخلو من قوة واللَّه العالم .
، وجه التردّد من أنّ الربح وقاية لرأس المال ، ومن أنّ التلف قبل الشروع في التجارة يخرجه عن كونه مال قراض . حجّة القائل باحتساب التالف من الربح ، هو أنّه وقاية لرأس المال في شرع المعاملة وعرفها ، ولا فرق بين الدوران في التجارة وعدمه لأنّ المقتضي لكونه مال قراض هو العقد لا الدوران ، فمتى تصور بقاء العقد وثبوت الربح جبر ما تلف مطلقا . والمراد بدوران المال في التجارة التصرّف فيه بالبيع والشراء ، لا مجرّد السفر به . وقال الشيخ في المبسوط : وقيل إنه متى تلف من المال شيء بعد أن قبضه العامل كان من الربح بكل حال ، سواء كان بعد أن دار في التجارة أو قبل ذلك وهو الصحيح . حجّة القائل بعدم الاحتساب من الربح إذا تلف جميع مال القراض فجبره بالربح بعد الدوران ممكن أما قبله أي قيل الدوران فلا ، هو أنّ التلف قبل الشروع في التجارة يخرج التالف عن كونه مال قراض ، ثم قال في الجواهر : إلَّا أنّ الأقوى عدم الفرق ، أي بين الدوران وعدمه واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من بطلانها لبطلان الشرط ، ومن إمكان أخذ الفاضل من حصة العامل . حجّة القائل بفساد القراض ، هو أنّ الربح يجب أن يكون تابعا للمال ، فإذا شرطا له النصف كان النصف الآخر بينهما بالسوية ، فشرط التفاوت فيه يكون شرطا لاستحقاق ربح بغير عمل ولا مال .