تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

في اللواحق

ج 2 ص 142 قوله رحمه اللَّه : « العامل أمين لا يضمن ما يتلف ، إلا عن تفريط أو خيانة ،
شرح
بذلك بوجه كما في الجواهر . وفي المسالك لو قال خذه قراضا والربح لي ، ووجه الفساد اختصاصه بالربح المنافي لمقتضى العقد ، فان مقتضاه الاشتراك في الربح ، وهل يكون بهذه الصيغة بضاعة ؟ بمعنى أنّ العامل يستحق على عمله أجرة ، أم يكون قراضا فاسدا كما يقتضيه الإخلال بشرط القراض مع التصريح به ، المشهور الثاني فيكون الربح للمالك وعليه للعامل الأجرة . حجّة القائل بصحته بضاعة ، هو بالنظر إلى المعنى بأن القراض دالّ على البضاعة وإن كان بلفظ القراض ، ولأنّ البضاعة توكيل في التجارة تبرّعا ، وهي لا تختص بلفظ وما ذكره دالّ عليها ، ولأنه لا يحكم بإلغاء اللفظ إذا أمكن حمله على الصحيح . وذكر القراض وإن كان منافيا بحسب الظاهر ، إلَّا أنه يمكن أن يكون هنا مأخوذا من معنى المساواة التي هي من أحدهما المال ومن الآخر العمل من غير التفات إلى أمر آخر ، وهو أحد ما اشتق منه المعنى الشرعي كما سبق . ولو قيل إن ذلك بحسب اللغة ، والحقيقة الشرعية تأباه ، أمكن أن يتجوز فيه فان الحقائق اللغوية تصير مجازات شرعية وهو أولى من الفساد . وفي المختلف اختار أنه لا أجرة للعامل ، لأنه دخل على ذلك فكان متبرعا بالعمل ، وهذا يحتمل بناءه على البضاعة وعلى القراض الفاسد ، وإن زاد عليه لعدم الأجرة نظرا إلى دخوله على التبرع ، بل هذا أوضح وهو قوي كما في المسالك . وكذلك حكم التردّد لو قال الربح لك ، ووجه الفساد ما مرّ واللَّه العالم بالصواب .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 143 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي