في الربح
ج 2 ص 140 قوله رحمه اللَّه : « ولا بدّ أن يكون الربح مشاعا ، فلو قال : خذه قراضا والربح لي فسد ، ويمكن أن يجعل بضاعة نظرا إلى المعنى ، وفيه تردّد . وكذا التردّد لو قال : والربح لك . »
شرح
بها ، أي بالنقرة .
حجّة القائل بصحة القراض بالنقرة ، هو مساواتها للنقدين في المعنى حيث إنها من النقدين فإنها النقش وانضباط قيمتها بهما . وفي المسالك : نعم ربّما أطلقت النقرة على الدراهم المضروبة من غير سكة ، فإن صحّ هذا الاسم كان التردّد من حيث إنها قد صارت دراهم ودنانير ، وإنما تخلَّفت السكَّة وهي وصف في النقدين ، ربما لا يقدح خصوصا إذا تعومل بها على ذلك الوجه . ذكره صاحب الجواهر ثم عقبه بقوله : مع أنه أيضا كما ترى بعد معلومية كون الدرهم والدينار حقيقة في المسكوك للمعاملة ، وتخلَّف السكَّة قادح باعتبار اقتضائه انتفاء صدق اسم الدراهم والدينار . والتعامل بغير المنقوش أو المنقوش لا للمعاملة لا يحقّق الاسم المزبور ، ولو سلَّم تحقق الاسم بناء على أنه للأعم من المسكوك للمعاملة ، فليس حينئذ إلا الصحة ، ثم قال رحمه اللَّه . وعلى كل حال فلا وجه للتردّد بعد الجزم بشرطيّة الدرهم والدينار ، انتهى .
أقول : قد تقدم القول بعدم صحة القراض بالنقرة لأنها معتبرة فيما له قيمة ، فهي كالثياب والحيوان ، وهو الأصح واللَّه العالم .
، ينشأ التردّد من ظهور اللفظ في إرادة المعنى الحقيقي ، ومن أنه يمكن أن يكون بضاعة .
حجّة القائل بكونه قراضا فاسدا ، هو ظهور اللفظ في إرادة المعنى الحقيقي الذي هو أعم من الصحيح والفاسد وهو الإشاعة في الربح والشركة ، وهذا غير معنى البضاعة الذي هو الإقدام على التبرع في العمل ، وليس في الفرض ما يشعر