في مال القراض
ج 2 ص 139 قوله رحمه اللَّه : « في مال القراض ومن شرطه أن يكون عينا ، وأن يكون دراهم أو دنانير ، وفي القراض بالنقرة ( 1 ) تردّد »
شرح
من ربّه والعمل من العامل والاشتراك فيما يحصل من ذلك سواء أكان نماء فعل أو مال ، إذ هو أيضا مسبّب من فعل العامل الذي هو شراء ذي النماء . ، ثم قال : لكن يقوى في النظر الأوّل ، أي عدم الصحة ، نعم لو قال له : اشتره وما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه فهو بيننا ، فالأقوى الصحة لإطلاق الأدلَّة ، كما لو اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها كالولد للشاة مثلا شارك العامل في النماء قطعا إلى غير ذلك . وفي المسألة مزيد تفصيل يذكر في محله من كتب الفقه ، فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من عدم كونها دراهم ودنانير ، ومن مساواتها لهما في المعنى .
حجّة القائل بعدم صحة القراض بدون الشرطين ، أعني المال أن يكون عينا وأن يكون من الدراهم والدنانير ، هو الإجماع بقسميه مضافا إلى ما قيل من أصالة الفساد هنا السالمة عن معارضة : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .و « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .ونحو ذلك ، ومن عدم كون النقرة حينئذ من النقدين ، ومن هذا لم تصرف مخالفا في عدم الجواز بالنقرة ، بل ولا متردّدا غير المصنّف كما ذكر ذلك صاحب الجواهر رحمه اللَّه .
وفي المسالك وانضباط قيمتها بهما وأصالة الجواز ، وهذا كله مندفع بما ذكرناه من اتفاقهم على اشتراط أحدهما ، ومع ذلك لا نعلم قائلا لجوازه أي القراض
هامش
( 1 ) القطعة المذابة من الذهب والفضة .