تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

كتاب المضاربة في العقد

ج 2 ص 137 قوله رحمه اللَّه : « ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم ، قيل : يفسد لأنّ مقتضاه التصرف في رأس المال ، وفيه تردّد . »
شرح
، منشأ التردّد من أنّ مقتضى العقد التصرف برأس المال بالبيع والشراء ، ومن أنّ حصول النماء بسعي العامل . حجّة القائل بعدم صحة المضاربة في مثل هذا الشرط ، هو أنّ مقتضى عقد المضاربة أو مقتضى القراض الذي هو رديف المضاربة ، التصرف في رأس المال بالبيع والشراء وتحصيل الربح بالتجارة ، وبهذا الشرط الأمر ليس كذلك لأنّ فوائده يحصل بغير تصرف بل من عين المال ، وبأنّ المضاربة تقتضي معاوضية إحداهما بالشراء والأخرى بالبيع وأقل ما يتحققان بثمرة وبهما يظهر الربح والانضاض ، المضاربة تدلّ على ملك العامل بالمطابقة وعلى كل واحد بالتضمن فمنعه من أحدهما مخالف لمقتضاها ، إلى آخر ما ذكر صاحب المسالك رحمه اللَّه . وفي الجواهر : لم أجد من جزم من أصحابنا بالصحة ، ثم قال : لا أقل من الشك في تناول الإطلاقات له والأصل الفساد إلى آخر ما هناك . أقول : عدم الصحة لا يخلو من قوة واللَّه أعلم . حجّة القائل بصحة المضاربة مع هذا الاشتراط ، هو أنّه حصل النما بسعي العامل إذ لولا شراءه لم يحصل النماء ، وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة كما في المسالك . وفي الجواهر من إمكان منع اعتبار ذلك في القراض ، الذي هو دفع المال