تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

كتاب الشركة في أحكام الشركة

ج 2 ص 133 قوله رحمه اللَّه : « وهل يفتقر المحيز في تملَّك المباح إلى نيّة التملك ؟ قيل : لا ، وفيه تردّد . »
شرح
، منشأه من أنّ اليد سبب للملك ، ومن أصالة عدم التملك في المباح مطلقا . حجّة القائل بعدم افتقار الحيازة إلى النية ، هو أنّ اليد والسلطنة سبب في الملك ، ولهذا تجوز الشهادة بمجرد اليد من دون توقّف على أمر آخر ، ولأنّ الحيازة سبب لحصول الملك للمباح في الجملة قطعا بالاتفاق ، لأنّ أقصى ما يقول المشترط للنيّة أنّها سبب ناقص فحصول الملك بها في الجملة أمر محقق . واشتراط النية لا دليل عليه فينفى بالأصل ، ومعارضة ذلك بأصالة عدم حصول الملك للمباح إلا بالنية تقتضي تساقطهما فيبقى سببية اليد من غير معارض . ومن أنّه قد تكرّر في فتوى الأصحاب ، إنّ ما يوجد في جوف السمكة مما يكون في البحر من أحجار ثمينة وغيرها ، يملكه المشتري ولا يجب دفعه إلى البائع للسمكة ، وأيّد ذلك في جامع المقاصد بأنه لو اشترطت النية في الحيازة في حصول الملك لم يصح البيع قبلها لانقضاء الملك ، كما ذكر ذلك صاحب الجواهر رحمه اللَّه . حجّة القائل بلزوم النية لحيازة المباح للأصل ، أي الأصل عدم الملك في المباح من غير نية ، ومتى تخلَّف الملك عن النية انتفى الملك حتى لو وضع المحيز يده على شيء غير ناو ملكه ، لم يكن فيما بينه وبين اللَّه مالكا لعدم حصول ما يوجبه ، فإنه لم يقصد الحيازة ولا الملك وإنما اتفق له قبضه بيده ، ومع هذا الحكم
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 138 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي