شرح
السابق من عدم إفراد الهواء بالصلح تبعا للبيع ، نصّ عبارة المبسوط : فإن قال صاحب الشجرة لصاحب الدار : صالحني على مال يبذله له ليترك الأغصان بحالها فصالحه ، نظر فإن كان الغصن رطبا يؤيد فالصلح باطل ، لأنه مجهول فإنه يزيد في كل حال ولا يعرف قدره ، ولأنه بيع الهواء من غير قرار ، وذلك لا يجوز . إلى آخر كلامه رحمه اللَّه .
حجّة القائل بالجواز هو كون الصلح عقدا مستقلا ، مع عدم كون ذلك صلحا عن الهواء بل هو صلح عن منفعة قائمة مقام الإجارة كما في الجواهر ، فيصحّ الصلح على الأغصان الزائدة إذا انتهت في الزيادة بحسب نظر أهل الخبرة ، فيصح مطلقا على إبقائها سواء كانت على حائط الجار أو في الهواء ، نبّه عليه في المسالك وقوّاه في الجواهر خلافا للمحكي عن الشيخ الطوسي رحمه اللَّه .
أقول : الأقوى الجواز مع ضبط المدة في الموردين كما سبق واللَّه أعلم .