تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

كتاب الصلح في أحكام النزاع في الأملاك

ج 2 ص 124 قوله رحمه اللَّه : « ولو صالحهم على احداث روشن ، قيل لا يجوز لأنه لا يصح إفراد الهواء بالبيع وفيه تردّد » ج 2 ص 125 قوله رحمه اللَّه : « ولو صالحه على إبقائه في الهواء ، لم يصلح على تردّد »

شرح
، منشأ التردّد من جواز الصلح على المعلوم والمجهول فيصح ، ومن أنه فرع على البيع فلا يصح . حجّة القائل بالجواز هو عمومات الصلح المقتضية جوازه وإن قلنا بعدم أفراده في البيع ، لكن في الدروس : أما لو صولحوا أي أهل الدرب على ذلك بعوض فإنه لازم مع تعيين المدة ، وإن كان بغير عوض بيّن على أصالة الصلح أو فرعية للعارية . وفي التذكرة : ولو صالح واضع الروشن أو الجناح أو الساباط أو باب الدرب وأصحاب السكة على وضعه ، جاز على الأظهر عندنا . أقول : القول بالجواز قويّ متين واللَّه العالم . حجّة القائل بعدم الجواز هو عدم صحة إفراد الهواء بالبيع ، والصلح فرع البيع كما ذكر الشيخ الطوسي في المبسوط ما لفظه : وإذا أشرع جناحا إلى زقاق غير نافذ ، قد بيّنا أنه لا يجوز له ذلك ، لأن ملَّاكه معيّنون فإن صالحوه على تركه بعوض يأخذونه منه لم يخبر ، كأن في ذلك إفرادا للهواء بالبيع وذلك لا يصحّ .
، وجه التردّد من عدم جواز إفراد الهواء بالصلح تبعا للبيع ، ومن كونه عقدا مستقلا وهو صلح على منفعة . حجّة القائل بعدم جواز الصلح ، هو عدم إفراد الهواء بالصلح تبعا للبيع . منع الشيخ الطوسي رحمه اللَّه من الصلح على إبقاء الغصن في الهواء بناء على أصله
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 136 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي