شرح
حجّة القائل بعدم صحة كفالة المكاتب ، هو أنّ الكتابة المشروطة جائزة من قبله فلا يتعين عليه أداء مال فلا تصح كفالته ، لأنّ الفرض منها حضوره لأداء ما عليه . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : إذا تكفل ببدن المكاتب لسيده لم يصح ، لأن الدّين في ذمته لا تصح الكفالة به فلم تصح ببدنه لأجله . انتهى كلامه ، ولأنّ المكاتب يجوز أن يعجّز نفسه .
حجّة القائل بصحة كفالة المكاتب المشروط ، هو عدم اقتضائه الفساد . وفي المسالك أنه إما عبد أو مديون وكلاهما مجوّز للكفالة وموجب للإحضار ، وعن الفاضل جواز كفالة العبد ، إلا أنك قد عرفت تقييده له بالآبق ، بل ظاهر المحكي عن غيره اعتبار الإباق ، وقد عرفت النظر في أصل صحة الكفالة في ذلك ، وإن كان لا يخلو من وجه باعتبار كونه مكلفا مستحقا عليه الحضور بخلاف الدابة ونحوها من الأموال ، كما ذكر ذلك صاحب الجواهر رحمه اللَّه واللَّه أعلم .