في الوضوء ( الجبيرة )
ج 1 ص 23 قوله رحمه اللَّه « وإلَّا أجزأ المسح عليها سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا وإذا زال العذر استأنف الطهارة على تردّد فيه » ،
شرح
والسؤر لغة ماء يبقى بعد الشراب ، وشرعا ماء قليل باشره جسم حيوان .
حجّة القائل بعدم طهارته هو قول بعض الأصحاب بذلك كابن إدريس في السرائر حيث حكم بنجاسة سؤر ما أمكن التحرّز عنه من غير مأكول اللحم من حيوان الحضر غير الطيور ، قال : « ولا بأس بأسئار الفار والحيّات وجميع حشرات الأرض » ، وقد يظهر هذا المعنى من عبارة الشيخ في التهذيب بالمنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي والطير ، إلَّا ما لا يمكن التحرّز عنه كالهرّة والفارة ، ويمكن أن يكون هذا القول استنادا للموثّق عن الصادق عليه السّلام بعد أن سئل عمّا تشرب منه الحمامة « فقال : كلّ ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب الأسئار حديث 2 .، ففيها دلالة على المدّعى بالمفهوم ، وإن كان في سندها بعض الفطحيّة . واختار المصنّف رحمه اللَّه القول الأوّل ، وهو الظاهر من الأدلَّة قال : « والطهارة أظهر » ، واستوجه الكراهة في المعتبر دفعا لشبهة الاختلاف ، واستحسنه في المدارك ، وما استحسنه في المدارك حسن فراجع وتأمّل .
منشأ التردّد من الإعادة للطهارة وعدمها .
حجّة القائل بالإعادة هو كون الطهارة مع الجبيرة طهارة اضطرارية فيكون أثرها وهو جواز الدخول في العمل المشروط بها كانتفاء التيمّم عند التمكَّن من استعمال الماء . واختار الإعادة المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر وكذلك كاشف اللثام ، ومال إليه الفاضل ، وعن المبسوط والإيضاح وغيرهما اقتصارا