ج 1 ص 14 قوله رحمه اللَّه : « وفي تضاعفه مع التماثل تردّد أحوطه التضعيف » .
شرح
يطهرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع عليه السّلام بخطه في كتابي : ينزح منها دلاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 21 .، وهو في قوة قوله يطهرها نزح دلاء منها لوجوب تطابق الجواب والسؤال وهو قاضي بالنجاسة قبل النزح .
ومنها صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة والدجاجة أو الكلب أو الهرّة ؟ فقال عليه السّلام : يجزيك أن تنزح منها دلاء فانّ ذلك يطهرها إن شاء اللَّه تعالى » ( 2 )( 2 ) المصدر باب 17 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .، وطريق الاستدلال بها نظير ما تقدّم في الصحيحة المتقدّمة .
وعن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمّم بالصعيد فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 3 )( 3 ) المصدر باب 3 من أبواب التيمّم حديث 2 .وطريق الاستدلال بها للنهي عن إفساد ماء القوم بناء على إرادة النجاسة من الإفساد كما ذكرناه آنفا في أخبار الطهارة .
ولترجيح المصنّف رحمه اللَّه أدلَّة النجاسة على أدلَّة الطهارة اختار التنجيس فقال : « الأظهر التنجيس » ، وهو عند أكثر القدماء من علمائنا كما تقدّم ، ومنذ مائتي عام تقريبا المشهور في المسألة الطهارة وفيها أكثر من عشرين رواية تدلّ بمنطوقها على الطهارة . وروايات التنجيس لعلّ الأكثر منها تدلّ بمفهومها وإن كان كل من الدلالتين حجّة إلَّا أنّ الأولى الجمع بينها ، أن نقول النزح للبئر استحبابي جمعا بين الروايات واللَّه أعلم بأحكامه .
منشأ التردّد هو اختلاف الأصحاب بالتضعيف ، وعدمه ينشأ من القول بالتداخل وعدمه والمقصود بالتماثل وقوع فردين من نوع واحد كوقوع العذرة في