تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
في الأسئار ج 1 ص 16 قوله رحمه اللَّه : « وفي سؤر المسوخ تردّد والطهارة أظهر »
شرح
ثانية بعد إفادته لها في المرّة الأولى وصدق الامتثال باستعماله ، ولأنّ واجده واجد للماء المطلق فلا يسوغ له التيمّم أخذا بظاهر قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » . أقول : لا يبعد القول بالرافعيّة بعد الخدشة بسند دليل المانع واللَّه أعلم . وذهب المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخّرين إلى إبقائه على الطهوريّة ، وهو الأظهر كما في المدارك ، ويشهد له ما رواه الفضيل بن يسار في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 5 .. حجّة القائل بالمنع بأنّ الماء المستعمل مشكوك فيه أي في حصول الطهارة به فلا يحصل معه يقين البراءة ، وبقول الصادق عليه السّلام في رواية بن سنان « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 13 .، وغيره . وقال به الشيخان وابنا بابويه أنّه غير رافع للحدث ، واحتاط به المصنّف رحمه اللَّه لتعارض الحجتين وهو سبيل النجاة ، واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد في سؤر المسوخ من الخلاف في طهارة المسوخ ونجاسته . حجّة القائل بطهارته هو الأصل ، وإنّ كلّ ما ثبت طهارته شرعا فسؤره طاهر . وهو المشهور بين المتأخرين بل عن الغنية والخلاف الإجماع عليه ، وقد يظهر من منقول عبارة الناصريات بل في السرائر في باب الأطعمة والأشربة ، مضافا إلى العمومات الواردة في طهارة المسوخ المذكورة في محلَّها من الكتب المطوّلة الفقهيّة .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 11 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي