تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

كتاب الكفالة في أحكام الكفالة

ج 2 ص 117 قوله رحمه اللَّه : « وإن عيّن موضعا لزم ، ولو دفعه في غيره لم يبرأ . وقيل : إذا لم يكن في نقله كلفة ، ولا في تسلَّمه ضرر ، وجب تسلَّمه ، وفيه تردّد . » ج 2 ص 117 قوله رحمه اللَّه : « الثامنة : لا تصح كفالة المكاتب على تردّد »

شرح
، وجه التردّد من عدم الضرر في قبضه ، ومن العمل طبق الشرط فلا يجب تسلَّمه . حجّة القائل بوجوب تسلَّمه في غير الموضع المعيّن له إذا لم يكن ضرر ولا كلفة في قبضه ، هو أنه لا خصوصية للمحل المعيّن وإنما هو دفع الضرر عن المستلم . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : إذا تكفل على أن يسلَّمه إليه في موضع فسلَّمه إليه في موضع آخر ، فإن كان عليه مؤنة في حمله إلى موضع تسليمه لا يلزمه قبوله ولا يبرأ الكفيل ، وإن لم يكن عليه فيه مؤنة ولا ضرر لزمه قبوله ، انتهى كلامه ، وقال به القاضي رحمه اللَّه . حجّة القائل بعدم وجوب المستلم في غير المكان المعيّن ، هو العمل بالشرط ويشمله حديث « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) التهذيب ج 7 ص 22 ، الكافي ج 6 ص 187 .، ولأنه لا يصدق عليه التسلَّم التام ، وقال به في الجواهر ، وفي المسالك لا يجب تسلَّمه وإن انتفى الضرر عملا بالشرط . أقول : القول بعدم وجوب التسلَّم في غير الموضع المعيّن لا يخلو من قوة واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من جواز فسخ الكتابة فلا يصح ، ومن جواز عقد المكاتبة المشروطة .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 134 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي