تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ج 2 ص 112 قوله رحمه اللَّه : « إذا كان الدين مؤجلا فضمنه حالَّا لم يصح ، وكذا لو كان إلى شهرين فضمنه إلى شهر لأن الفرع لا يرجّح على الأصل وفيه تردّد »
شرح
الأرش ثابت حين العقد ، ومن أنه لا يثبت إلا بعد الاختيار له . حجّة القائل بصحة ضمان الأرش ، هو أنّه مال ثابت في ذمة المضمون عنه كما في القواعد وغيرها ، لتحقّق شرط الضمان لأن الأرش جزء من الثمن ثابت وقت الضمان . وفي شرح اللمعة والحق أنه - أي الأرش - أحد الفردين الثابتين تخييرا حالة البيع فيوصف بالثبوت قبل اختياره كأفراد الواجب المخيّر . والحاصل : أنّ الأمرين الثابت أحدهما تخييرا يصدق عليهما أنهما ثابتان ، لأنّ السبب وهو العيب كان حاصلا حالة البيع فالمسبب عنه وهو استحقاق المشتري لاختيار الأرش أو الرّد كان ثابتا لا محالة ، إذن لا مانع من ضمان الأرش ودرك العيب بعد كونه ثابتا ولو تخييرا . حجّة القائل بعدم صحة الضمان ، هو أنّ الاستحقاق له إنما حصل بعد العلم بالعيب واختيار أخذ الأرش ، والموجود من العيب حالة العقد ما كان يلزمه تعيّن الأرش بل التخيير بينه وبين الرّد فلم يتعين الأرش إلا بعد الضمان أي ضمان الأرش . وحاصل الاستدلال على عدم صحة ضمان الأرش هنا ، أنّ الضمان يجب أن يكون لشيء قد ثبت وجوده وثبت استحقاق المضمون له إليه فيضمنه الضامن تأمينا على دركه لدى الحاجة ، وعن التحرير الجزم بالعدم كما في الجواهر . أقول : يظهر للمتتبع قوة القول بالعدم واللَّه العالم .
، وجه التردّد من عدم رجحان الفرع وهو الضامن على الأصل وهو المضمون عنه ، ومن أنّ الذمة مشغولة بمال وزيادة الأجل ونقصه لا يضرّ بالضمان . حجّة القائل بعدم صحة الضمان ، هو أنّه يلزم منه ترجيح الفرع على