في لواحق الضمان
ج 2 ص 110 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق ، أما لو طالب بالأرش رجع على الضامن لأن استحقاقه ثابت عند العقد وفيه تردّد »
شرح
ضمان مال مضمون على المضمون عنه ، كما هو اختيار المصنّف والفاضل في المحكي عن تحريره وإرشاده ومحكي المبسوط كما ذكره صاحب الجواهر ، وأما نص عبارة المبسوط قوله : وأما الأعيان المضمونة مثل المغصوب في يد الغاصب والعارية في يد المستعير ، إذا شرط ضمانها فهل تصحّ ضمانها عمّن هي في يده أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما يصح ضمانها لأنها مضمونة وهو الصحيح . انتهى كلامه رفع مقامه .
حجّة القائل بعدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالمغصب والمقبوض بالبيع الفاسد ، هو الأصل عند الشك فيه عدم ترتّب الأثر في مثل هذا الضمان ، وأنّ الضمان كما عرفت هو نقل المال من ذمة إلى أخرى تعريفه هذا ، وأما ضمان قيمتها أو مثلها إن كانت مثلية فهو بعد تلفها ، فضمانها قبل حصول السبب ضمان ما لم يجب وهو باطل ، ومن هنا كان خيرة ثاني الشهيدين والمحققين وفخر الإسلام على ما حكي عنهما عدم الجواز ، ومن دعوى الإجماع على اشتراط أن يكون مالا في الذمة في الحق المضمون .
ثم الأعيان المضمونة إنما يجب ردها وهو ليس بمال في الذمة والغاصب يكون مخاطبا به فيكون الضمان على هذا ضم ذمة إلى ذمة أخرى وهو ليس من أصولنا ، وإنّ ذمة المضمون عنه مشمولة بالرد ما دامت العين موجودة والقيمة أو المثل عند تلفها ، ومثله غير كاف في الضمان الذي هو نقل المال من ذمة إلى ذمة أخرى . وفي المسالك الأقوى عدم الجواز . أقول : القول بعدم الجواز لا يخلو من قوة فراجع واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من أنّ