في أحكام الحوالة
ج 2 ص 114 قوله رحمه اللَّه : « إذا قال أحلتك عليه فقبض فقال المحيل قصدت الوكالة وقال المحتال إنما أحلتني بما عليك ، فالقول قول المحيل لأنه أعرف بلفظه وفيه تردّد »
شرح
معاوضة إرفاق ومسامحة للحاجة ، فاشترط فيها التجانس والتساوي لئلَّا يتسلط على المحال عليه بما ليس في ذمته ، إلى آخر ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه واختار بقوله مقتضى الأصول العدم .
حجّة القائل بعدم الاشتراط والجواز مع التساوي وعدمه ، هو جواز الحوالة على البريء كما عن المبسوط في موضع منه والتذكرة والتحرير والتنقيح واللمعة والإيضاح وجامع المقاصد وغيرهم اختيار الجواز .
وفي المسالك أنّه إن اشترطنا رضا المحال عليه وجوّزنا الحوالة على البريء فلا وجه للمنع أصلا ، لأنّه لو لم يكن على المحال عليه ذلك الجنس لتصح ، فإذا كان ورضى تعيّن الجواز ، بل يتعيّن القول به متى اعتبرنا رضاه خاصة ، لأنّ الحوالة إن كانت استيفاء كما هو الظاهر فالاستيفاء جائز بالجنس وغيره مع التراضي ، وإن كان اعتياضا فكذلك لجواز المعاوضة على المختلفين . وليست معاوضة بيع حتى يعتبر فيها التقابض حيث يعتبر فيه نعم قد نقول هنا مع جواز الحوالة على البريء ، إنّ الحق لم يتحول إلى الدنانير وإنما لزم المحال عليه للمحال دنانير وبقيت الدراهم في ذمته للمحيل فيعتبر في التقاص تراض جديد . ، إلى آخر كلامه . وأشكل عليه في الجواهر فراجع وتأمّل .
، منشأه من أنّ المحيل بما قصد لا يعرف إلا من قبله ، ومن الأصل إرادة الحقيقة أي الحوالة بمعناها المتعارف .
حجّة القائل بأنّ القول قول المحيل ، هو أنّه أعرف بما قصد بلفظه إذ لا يعرف إلا من قبله ، مضافا إلى أصالة بقاء المال ملكا للمحيل وبقاء حقّ المحتال في