في الحقّ المضمون
ج 2 ص 109 قوله رحمه اللَّه : « وكذا ما ليس بلازم ، لكن يؤول إلى اللزوم ، كمال الجعالة قبل فعل ما شرط ، وكمال السبق والرماية على تردّد »
شرح
من قوة واللَّه أعلم .
حجّة القائل بعدم صحّة ضمان المؤجّل حالا ، هو ما في محكي المقنعة والنهاية لا يصح ضمان نفس أو مال إلا بأجل . وفي محكي الوسيلة إنما يصحّ الضمان بتعيين أجل المال ، وعدّ في محكي الغنية من شروط صحته أن يكون إلى أجل معلوم ، ثم عدّ شرطين آخرين وادعى الإجماع ، وظاهر هذه العبارة اعتبار الأجل في الضمان على نحو اعتباره في السلم ، وهذا هو الذي أشار إليه في المتن بقوله « فيه تردّد » .
، ينشأ التردّد من أنّ عقد الجعالة سبب قام لثبوت المال فيضمن ، أو جزء سبب فيلزم ضمان ما لم يجب .
حجّة القائل بصحة الضمان بمجرد العقد ، هو كضمان الثمن في زمن الخيار وغيره لوجود سبب الوجوب وانتهاء الأمر فيه إلى اللزوم ، كما نقل عن التذكرة وفاقا للمحكي عن المبسوط والتحرير وللمختلف ومجمع البرهان إلا أنه قال : إذا شرع في العمل ، بل لعلَّه المراد مما عن الخلاف والغنية يصح ضمان مال الجعالة إذا فعل ما شرط الجعالة به ، بناء على إرادة الكشف من الشرط المزبور بقرينة استدلالهم عليه بقوله تعالى : « ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ( 1 )( 1 ) سورة يوسف الآية 72 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « الزعيم غارم » ( 2 )( 2 ) المستدرك ج 2 الباب 4 من أبواب الدين والقرض الحديث 4 ..
ومرجع الثاني أي مال السبق والرماية إلى العمومات التي هي العمدة ، مضافا إلى ما عن المختلف من الاستدلال عليه بمسيس الحاجة إليه فجاز ضمانه ، وكقوله « ألق متاعك وعليّ ضمانه » ، والى ما عن التذكرة من وجود سبب