تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

كتاب الحوالة في الشرائط

ج 2 ص 113 قوله رحمه اللَّه : « ويشترط تساوي المالين جنسا ووصفا تقصّيا من التسلط على المحال عليه إذ لا يجب أن يدفع إلا ما عليه وفيه تردّد »
شرح
، ينشأ التردّد من أنّ حقيقة الحوالة تحويل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه فلا بدّ من التساوي ، ومن جواز الحوالة على البريء مع الرضا . حجّة القائل بشرط التساوي أي تساوي المالين ، هو ما عن الشيخ في مبسوطه وابني زهرة وحمزة والقاضي أنّه يشترط في صحة الحوالة التساوي في المالين المحال به والمحال عليه ، بل لعلَّه ظاهر النافع وغيره مما عرّف فيه الحوالة بتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله ، بل عن التذكرة من مشاهير الفقهاء وجوب المتساوي في الدينين للأصل بعد عدم إطلاق في نصوص الباب . على أنّ في الحكم بالبطلان تخلَّصا من تسلَّط على المحال عليه بشيء لم تشتغل ذمته به ، لأنه لا يلزم إلا بدفع مثل ما عليه جنسا ونوعا ووصفا . والحاصل : أن الثابت من مشروعية الحوالة النقل المذكور لا غيره . وبعضهم استدلّ على المطلوب بأنّ حقيقة الحوالة كما ذكر ، تحويل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فإذا كانت على المحيل دراهم وله على المحال عليه دنانير كيف يصير حق المحتال عليه دراهم ولم يقع عقد يوجب ذلك ؟ فإنّ الحوالة إن كانت استيفاء كان بمنزلة من استوفى دينه وأقرضه المحال عليه فحقه الدراهم لا الدنانير ، وإن كانت معاوضة فليست على حقيقة المعاوضات التي يقصد تحصيل ما ليس بحاصل من جنس مال أو زيادة قدر أو وصف ، وإنما هي