تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ج 2 ص 109 قوله رحمه اللَّه : « وفي ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد ، تردّد والأشبه الجواز »
شرح
الوجود وانتهاء الأمر فيه إلى اللزوم ، كالثمن في مدة الخيار كما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه . حجّة القائل بعدم صحة ضمان مال الجعالة وغيره مما ذكر ، هو احتمال عدم سببية عقد الجعالة لثبوت المال في الذمة ، وإنما العقد جزء السبب الذي هو مع العمل ، فيكون الضمان حينئذ قبل تمامه ضمان ما لم يجب ، والآية الشريفة محمولة على إرادة التعهد العرفي لا العقدي ، وأيضا لا سبب للوجوب قبل إتمام العمل ، وانتهاء الأمر إلى اللزوم بعد عدم الثبوت فعلا لا يجدي . نعم لو قلنا إن عقد الجعالة سبب تام في الثبوت في الذمة وإن عرض له البطلان بعدم تمام العمل أو بالفسخ أو غير ذلك ، اتجه حينئذ صحة ضمانه للثبوت في الذمة حينئذ فعلا وإن كان معرضا للبطلان لأنه لا ينافي صحة الضمان والظاهر أنّ تردّد المصنّف في أصل ثبوت مال الجعالة في الذمة قبل العمل ، لا أنه متردّد في صحة الضمان بعد الثبوت كما ذكر ذلك صاحب الجواهر رحمه اللَّه ، ومثله يجري في مال السبق والرماية ، ويأتي الكلام في بابه إن شاء اللَّه تعالى . أقول : لا يبعد القول بصحة ضمان ما ثبت في الذمة وإن كان متزلزلا ثبوته كالبيع في أيام الخيار ، وقد سبق الكلام فيه واللَّه العالم بالصواب .
، منشأ التردّد من أنه ضمان مال مضمون على المضمون عنه ، ومن أنّ الثابت وجوب الشيء وهو ليس بمال . حجّة القائل بجواز ضمان الأعيان المضمونة هو العمومات ، مثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « الزعيم غارم » ( 1 )( 1 ) المستدرك ج 2 الباب 4 من أبواب الدّين والقرض الحديث 4 .وغير ذلك ، ولأنّه