كتاب الضمان
في الضمان المؤجّل والحال
ج 2 ص 108 قوله رحمه اللَّه : « والضمان المؤجّل جائز إجماعا وفي الحال تردّد أظهره الجواز »
شرح
، منشأ التردّد من أن الغرض من الضمان تسهيل الأمر على المضمون عنه فيجوز ، ومن أنّ ضمان المؤجّل بالحال خال عن الغرض فلا يصح .
حجّة القائل بصحّة ضمان المؤجّل حالا ، هو العمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي اعتبار الأجل فيه كالسلم ، وإجماع الغنية بناء على شموله للغرض ، وقال به بعض الأصحاب حتى من الشيخ في المحكي عن مبسوطه وفي محكي السرائر .
وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بدّ من ذلك ولا يصح الا بأجل محروس ، فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصحّ الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلق العقد ، والى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه ، وهو حقّ اليقين لأنه لا يمنع منه مانع ، ومن ادعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده كما نصّ عليه في الجواهر ، ثم قال : ومقتضى ذلك خروج المسألة عن الخلاف ، إذ هو منحصر فيما سمعت من العبارات المحتمل فيها ذلك ، مؤيدا بعدم العثور على دليل يدلّ على اعتبار الأجل فيه نحو اعتباره في التسليم ، وحينئذ يكون وجه الخلاف في المسألة اعتبار الأجل في الضمان وعدمه ، وهذا هو الظاهر من العبارة من غير مدخليّة لحلول الدين وأجله .
أقول : هذا وفي المسألة تفاصيل يطول ذكرها فالقول بصحة الضمان لا يخلو