شرح
حجّة القائل بوجوب الكفارة بالصوم ، هو أن السفيه ممنوع التصرف المالي كما صرّح به الفاضل وثاني الشهيدين والشيخ فيما حكى عن مبسوطه من غير تردّد ولا نقل خلاف . وفي المسالك لما كان السفيه انما يمنع من التصرفات المالية فإذا خلف على فعل شيء أو تركه حيث تكون اليمين منعقدة في غيره ينعقد يمينه لأنه لا يتعلق بالمال ومثله نذر ذلك وعهده ، أمّا لو كان متعلق النذر نفس المال بأن نذر أن يتصدق بمال مثلا فإن كان معينا بطل النذر وإن كان في الذمة صحّ . إلى أن قال : فإذا حلف مثلا على شيء وحنث وجبت عليه الكفارة قطعا ، لأنه بالغ عاقل ، وهل يكفّر بالصوم أم بالمال ؟ تردّد المصنّف رحمه اللَّه . ، إلى أن قال : والأقوى أنه يكفّر بالصوم وبه قطع العلَّامة في كتبه .
حجّة القائل بوجوب الكفارة بالمال ، هو أنه مالك للمال فتخرج من المال كما تخرج الواجبات من الزكاة والخمس ومؤنة الحج الواجب والكفارة التي قد سبق وجوبها على الحجر ، أقول : إنّ المحجور عليه منع من التصرف المالي فكل عمل يأتي به صحيح ما لم يكن فيه صرف مال فعلى هذا تكون الكفارة بالصوم أقوى وأوجه واللَّه العالم .