ج 2 ص 103 قوله رحمه اللَّه : « إذا حلف انعقدت يمينه ولو حنث كفّر بالصوم وفيه تردّد »
شرح
والمسالك والروضة ومجمع البرهان على ما حكي عن بعضها ، إذ هو حينئذ كالغصب الذي لم أجد خلافا في ضمانه ، بل هو منه ضرورة كون السفيه بالغا عاقلا ، بل لعلَّه أفحش منه . هذا ما ذكر في الباب الظاهر طبق القواعد الشرعية في الضمان لا يبعد القول به واللَّه أعلم .
حجة القائل بعدم الضمان هو الأصل أولا ، وثانيا أنّ المودع فرّط في الإبداع بعد نهي اللَّه تعالى عن إتيان السفيه المال فهو سبب أقوى من المباشر ، واستوجه المصنّف رحمه اللَّه عدم الضمان كما عن إرشاد الفاضل .
ولأن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام « أراد أن يستبضع رجلا فنهاه أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك لأن ذلك الرجل كان يشرب الخمر ، فخالف واستبضعه فاستهلك ماله ، فحج أبو عبد اللَّه عليه السّلام وحجّ معه ابنه إسماعيل ، فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللهم أجرني واخلف عليّ ، فلحقه أبو عبد اللَّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه فقال له : مه يا بني فلا واللَّه مالك على اللَّه حجة ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته . « إلى أن قال » : فإنّ اللَّه تعالى في كتابه يقول : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ( 1 )( 1 ) سورة النساء الآية 5 .، فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ، إنّ شارب الخمر لا يزوّج ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على اللَّه عزّ وجل أن يؤجره ولا يخلف عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 .. هذا وفي المسألة مزيد تفصيل في بابها من كتب الفقه واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد من أنه ممنوع من التصرف المالي فيكفّر بالصوم ، ومن أنّ الكفارة تصير حينئذ واجبة عليه وهو مالك للمال فيخرج من المال .