ج 2 ص 102 قوله رحمه اللَّه : « ولو أودعه وديعة فأتلفها ففيه تردّد والوجه أنه لا يضمن »
شرح
الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً » ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية 281 .الآية ، أثبت عليه الولاية بمجرد السفه فتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل وهذا هو الأقوى كما في المسالك .
وفي الجواهر بعد كلام طويل ومن ذلك كله يظهر قوة القول بعدم توقفه ثبوتا وزوالا على حكم الحاكم ، وفاقا لجامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية والمفاتيح ، بل هو خيرة اللمعة ثبوتا لا زوالا ، أقول : القول بعدم توقفه على حكم الحاكم لا يخلو من قوة واللَّه أعلم .
حجّة القائل بتوقف الحجر وزواله على حكم الحاكم ، هو أنّ الحجر حكم شرعي لا يثبت ولا يزول إلا بدليل شرعي . وأنّ السفه أمر حقي والأنظار فيه تختلف فناسب كونه منوطا بنظر الحاكم ، وهو الذي اختاره المصنّف رحمه اللَّه وفاقا للفاضل ومحكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر وظاهر الغنية ، قيل وكأنه مال إليه في غاية المراد ، بل عن تعليق الإرشاد للكركيّ المشهور توقف الحجر على حكم الحاكم فيقوى حينئذ توقف إزالته عليه ، كما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه وفي المسألة مزيد بيان فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من أن إتلاف مال الغير سبب في ضمانه ، ومن تفريط المودع بإعطائه وقد نهى اللَّه عنه .
حجّة القائل بضمان السفيه الحجر عليه الوديعة هو العمومات أولا « كمن أتلف مال غيره فهو له ضامن » ، ونحوه « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ، إلى غير ذلك . وثانيا الإيداع من مكلف بعد أن لم يكن فيه إذنا بالإتلاف ليس تفريطا ليسقط معه حرمة المال ويخرج به عن عمومات الضمان .
وفي الجواهر : فظهر حينئذ قوة القول بالضمان وفاقا للتذكرة وجامع المقاصد