في أحكام الحجر
ج 2 ص 102 قوله رحمه اللَّه : « لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه فيه تردّد والوجه أنه لا يثبت »
شرح
مرجع الجميع إلى شيء واحد وهو ما صدق عليه عرفا إنه رشيد بالنسبة إلى المال ، والمشهور نقلا وتحصيلا بل في المسالك ومحكي التذكرة نسبته إلى أكثر أهل العلم العدم ، أي عدم اعتبار العدالة إذ لا ريب في صدق العرف بدونها .
وعن مجمع البيان أن الرشد هو العقل وإصلاح المال ، وهو المروي عن الباقر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 6 ..
أقول : بعد التتبع في أطراف المسألة لا يبعد القول بعدم اعتبار العدالة ، وأن المسألة مرجعها العرف وهو لا يرى وراء إصلاح المال والاتزان في التصرف في المال ، لهذا يقوى في النظر القول بعدم اعتبارها واللَّه العالم بالصواب .
، وجه التردّد الخلاف في ثبوت الحجر وارتفاعه أنه بحكم الحاكم أم لا في الموضعين .
حجّة القائل بثبوت الحجر بظهور السفه وعدم توقفه على حكم الحاكم ، هو أنّ المقتضي للحجر هو السفه فيجب تحققه وإذا ارتفع زال المقتضى فيجب أن يزول ، ولظاهر الآية الشريفة قوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ( 2 )( 2 ) سورة النساء الآية 6 .، حيث علَّق الأمر بالدفع على إيناس الرشد فلو توقف معه على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا ، ومفهوم الشرط عند المحققين والمفهوم هنا أنه مع عدم إيناس الرشد لا يدفع الرشد لا يدفع إليهم ، فدلّ على أن وجود السفه وزواله كافيان في إثبات الحجر ورفعه ، لأنّ السفه والرشد متقابلان ، ولظاهر قوله تعالى : « فَإِنْ كانَ