كتاب الحجر في الموجبات
ج 2 ص 100 قوله رحمه اللَّه : « الوصف الثاني الرشد وهو أن يكون مصلحا لماله ، وهل يعتبر العدالة ؟ فيه تردّد »
شرح
، منشأ التردّد هو الخلاف بين العلماء في اعتبارها وعدمه .
حجّة القائل باعتبار العدالة في رفع الحجر عنه هو الإجماع المنقول عن الغنية ، وعن الرّاوندي وابن المكارم وفخر الإسلام اعتبارها ، وفي شرح اللمعة قيل يعتبر مع ذلك أي مع الرشد العدالة ، فلو كان مصلحا لماله غير عدل في دينه لم يرتفع عنه الحجر للنهي عن إيتاء السفهاء المال .
وقال الشيخ في مبسوطه : وإيناس الرشد منه أن يكون مصلحا لماله عدلا في دينه فأما إذا كان مصلحا لماله غير عدل في دينه أو كان عدلا في دينه غير مصلح لماله فإنه لا يدفع إليه ماله ، ومتى كان غير رشيد لا يفك حجره وإن بلغ وصار شيخا .
حجّة القائل بعدم اعتبار العدالة وكفاية الرشد هو ما في الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه بل الكتاب والسنّة دالَّة عليه أيضا ، والمرجع فيه العرف كما في غيره من الألفاظ التي لا حقيقة شرعية لها ولا لغوية مخالفة للعرف .
وعن مجمع البحرين عن الصادق عليه السّلام في تفسير الآية الشريفة وهي قوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ، إنه حفظ المال ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 7 .، ولعلّ