في اختصاص الغريم بعين ماله
ج 2 ص 91 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان النماء متصلا كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته قيل له أخذه لأنّ هذا النماء يتبع الأصل وفيه تردّد »
شرح
، وجه التردّد من أنّ الزيادة صفة محضة فلا تعدّ مالا ، ومن أنّ الزيادة ملكا للمفلس لأنها نماء ماله .
حجّة القائل بأن النماء المتصل يتبع الأصل أي للبائع عند إفلاس المشتري ، هو أنّ هذه الزيادة محض صفة وليست من فعل المفلس فلا تعد مالا له ، ولأنّه يصدق على البائع إنه وجد عين ماله فيرجع به ، وهذا هو قول الشيخ الطوسي رحمه اللَّه وجماعة منهم العلَّامة .
حجّة القائل بعدم تابعية النماء للأصل وأن النماء للمشتري المفلس ، هو أنّ الزيادة ملكا للمفلس وإن لم تكن بفعله لأنها نماء ملكه ، وأنّ الرجوع في العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما لا يستلزم فوات مال المفلس . ولا نسلَّم أنها بقيت عين ماله بل هي مع شيء آخر ، فان رجع البائع في العين يكون شريكا للمفلس بمقدار الزيادة . ومن هنا كان خيرة جماعة منهم الفاضل في المختلف وابن الجنيد والمحقق الثاني من أنّ الزيادة للمفلس لكنها لا تمنع من رجوع البائع لعدم سلبها صدق اسم وجدان العين فإذا رجع كان شريكا معه بالنسبة ، كما في الجواهر واللَّه أعلم .