تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

كتاب المفلس في منع التصرف

ج 2 ص 90 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو أقرّ بعين دفعت إلى المقرّ له ، وفيه تردّد »
شرح
، ينشأ التردّد من أن العين التي أقرّ بها ليست من ماله فتدفع للمقرّ له ، ومن أنّ حق الغرماء يتعلق بأعيان الأموال وهي منها . حجّة القائل بنفوذ الإقرار بالعين فتدفع إلى من أقرّ له بها ، هو أنها بالإقرار تكون ليست من مال المفلس ليشملها الحجر على ماله . وفي الجواهر بناء على نفوذ إقراره يتجه دفعها إلى المقرّ له مع التصديق ، وإلَّا خرجت عن ملك المقرّ فلا يتعلق بها حجر ولم يكن للغرماء تعلق بها ، واختار العلَّامة في الإرشاد والشهيد وجماعة نفوذ الإقرار بالدين أو العين ، وهو خيرة التذكرة وقال بثبوته في العين دون الدين ابن إدريس ، وهو اختيار المصنّف رحمه اللَّه وإن تردّد فيه بعد ذلك . حجّة القائل بعدم نفوذ الإقرار بها ، هو أنه إقرار مناف لحق الغير كالرهن وغيره ، كما أنه خيرة المحكي عن المبسوط والتحرير عدمه في النفوذ فيهما أي في الدين والعين المقرّ بها ، فيشارك الغرماء لأنّ الإقرار يعارض حق الغير ، بل هو مندرج في الحجر عليه في المال ، وفي محكي التذكرة أنها تقسم أي العين على الغرماء ، ولعلَّه لعدم صحة الإقرار مع ردّ المقرّ له وعدم تصديقه . أقول : الذي يظهر من مجموع الأقوال في المسألة عدم النفوذ في الموضعين أي في الدين وفي العين واللَّه العالم .