تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ج 2 ص 83 قوله رحمه اللَّه : « وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل ولو قال بحقوقها وحمل فيه وفيه تردّد »
شرح
حجّة القائل بالجواز هو : أنّ المعتق المالك وتعلق حق المرتهن مانع ، فمتى زال بإجازة أو فك عمل المقتضي عمله ، كما هو واضح في الفك الذي لا ريب في أنّ الإجازة أولى منه بالصحة كما في الجواهر ، وفي المسالك من أنّ المانع حق المرتهن وقد زال بإجازته وهو أقوى ، وكذلك التردّد الثاني من أنّ المأذون والمأمور بعتق عبده من غيره يصح عتقه وينتقل إلى ملك الآمر والمأذون له قبل إيقاع الصيغة آنا ما ، والتزام مثله في الإذن اللاحقة على معنى حصول الكشف بها عن دخوله في ملكه آنا ما قبل العتق ، كما لو وهبه من نفسه فضولا ثم أعتقه فأجاز المالك الهبة ، فإنه ينكشف حينئذ وقوع العتق في الملك . حجّة القائل بعدم الجواز في المقامين ، أما الأوّل فلأنّ العتق إيقاع ولا يصح فضولا لأنه يعتبر فيه التنجيز ، ولا يقع معلقا على الإجازة المتعقبة لاعتبار نيّة القربة فيه . وأما الثاني فلأنّ المرتهن غير مالك ولا عتق إلا في ملك فيكون كالفضولي لا يصح عتقه ، فهو باطل قطعا ما لم يسبق الإذن في العتق ، ولهذا استوجه المصنّف المنع كما في القواعد ، ومحكي السرائر والدروس وغاية المراد والتنقيح وشرح الإرشاد والروضة والمسالك ، بل قيل إن كثيرا من الأصحاب لم يتوقف في الحكم لأن المرتهن غير مالك ولا عتق إلا في ملك ، وهو الأقوى واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد من توهم كون الشجر من حقوقها ، ومن ظهور عدمه إذ لا يعد من حقوقها لغة ولا عرفا . حجّة القائل بعدم الدخول مطلقا لعدم تناول اللفظ له ، أي لفظ الأرض لا يتناول الشجر والزرع ولو قال بحقوقها ، لأن الزرع والشجر ليس من حقوق الأرض لغة ولا عرفا . وفي المسالك : الأصح عدم الدخول . حجّة القائل بدخول الزرع والشجر إذا قال بحقوقها ، هو رأي المصنّف وفيما عن الشيخ حيث قال في المبسوط : فان قال بحقوقها دخل البناء والشجر فيه .