تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وفي العمد تردّد والأشبه الجواز »

في المرتهن

ج 2 ص 79 قوله رحمه اللَّه : « وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره ، أو وضع الرهن في يد عدل معين لزم ، وإن لم يكن للراهن فسخ الوكالة على تردّد »
شرح
، ينشأ التردّد في العمد من استحقاقه القتل فهو بحكم التالف ، ومن بقاء ماليته بالفعل ولاحتمال العفو . حجّة القائل بصحة رهن الجاني عن عمد ، هو جواز العفو من المجني عليه ، وفي المسالك الأقوى الجواز كما يصح بيعه وقد تقدم ، وفي الجواهر الأشبه بأصول المذهب الجواز فيهما أي في الخطأ والعمد ، لحصول المقتضي الذي هو استجماع شرائط الرهن حال الرهانة وعدم المانع ، إذ لا يثبت مانعية حق الجناية عن البيع ونحوه فضلا عن الرهانة . واحتمال القصاص والاسترقاق للكل والبعض غير قادح ، كما إذا جنى وهو رهن إذ لا يعتبر في الاستيثاق نفي سائر الاحتمالات . حجّة القائل بعدم صحة رهن الجاني عمدا ، هو أنّ أمره يرجع إلى المجني عليه فهو بحكم العدم أو التالف ، والمقصود من الرهن اطمئنان صاحب المال وهو مفقود هنا ، واحتمال العفو من الجاني لا يثمر الوثوق التام . وفي المبسوط : إذا كانت الجناية عمدا فقد وجب عليه القصاص ، وإن كانت خطأ فلسيده أن يسلمه إلى من جنى عليهم ، فإنها تتعلق برقبة العبد والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلَّمه ليباع في الجناية ، فأيهما فعل فالرهن على البطلان لأنه وقع باطلا في الأصل فلا يصح حتى يستأنف . وفي الخلاف إذا جنى العبد جناية ثم رهنه بطل الرهن سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ ، دليلنا على بطلانه إنه إذا كان عمدا فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن كان خطأ تعلَّق الأرش برقبته فلا يصح رهنه .
، ينشأ التردّد من أنّ الوكالة من العقود الجائزة التي من شأنها تسلط كل منهما على الفسخ واشتراطها لا