تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

في أحكام الراهن والرهن

ج 2 ص 82 قوله رحمه اللَّه : « ولو باع أو وهب وقف على إجازة المرتهن وفي صحة العتق مع الإجازة تردّد والوجه الجواز »
شرح
يقتضي لزومها وإلا لم تبطل بالموت ، ومن القول باللزوم . حجّة القائل بجواز الفسخ هو الأصل أي أصل البراءة من اللزوم فيكون كالشروط في العقود الجائزة ، ومن أنّ اشتراط الوكالة لا يقتضي لزومها ، ولو كانت كذلك لما بطلت بالموت . وفي المسالك فإذا شرط ذلك فهل للراهن فسخها بعده ؟ قولان ، أحدهما الجواز إما لأنّ الوكالة من العقود بالجائزة ومن شأنها تسلَّط كل منهما على الفسخ ، أو لأنّ الشروط لا يجب الوفاء بها وإن كانت في عقد لازم ، وفيه مناقشة في محلها من كتب الفقه فراجع . حجّة القائل بعدم جواز الفسخ هو العمومات الواردة من قبل « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .، والوفاء بالعقود ( 2 )( 2 ) سورة المائدة آية 1 .، ومن الإجماع المنقول عن الغنية . والمشهور بين الأصحاب عدم الجواز لفسخ الوكالة للراهن ، وفي السرائر نسبة الخلاف فيه إلى أهل الخلاف مشعرا بعدم الخلاف بيننا ، وفي الجواهر لعله كذلك فإني لم أجده إلا من الشهيد في اللمعة ، وقال به المصنّف : إلا أنه تردّد فيه . وفي الجواهر أيضا : إنّ الوكالة وإن كانت من العقود الجائزة بالذات لكن لا بأس بلزومها من جهة العارض كالشرط ونحوه ، أقول : وهذا القول لا يخلو من قوة واللَّه العالم بالصواب .
، نفس الصفحة قوله رحمه اللَّه : « وكذا المرتهن وفي عتقه مع إجازة الراهن تردّد والوجه المنع » ، منشأ التردّد من كون العتق إيقاعا فلا يكون موقوفا لاعتبار التنجيز فيه ، ومن أنّ المانع حق المرتهن وقد زال بإجازته ، ووجه التردّد الثاني قريب مما سبق .