ج 2 ص 65 قوله رحمه اللَّه : « ولو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلَّم إليه ، صحّ فيما دفع وبطل فيما قابل الدين ، وفيه تردّد »
في دين المملوك
ج 2 ص 70 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو أذن له المالك أن يشتري لنفسه وفيه تردّد »
شرح
، منشأه من أن الدين مقبوض ، ومن شرط التقابض في المجلس .
حجّة القائل بالصحة هو أنّ الدين بمنزلة المقبوض في المجلس لأنه في ذمة المسلَّم إليه ، وقال به المصنّف رحمه اللَّه على كراهة ، وفي المسالك والأقوى الصحة في الجميع ، الظاهر من كلامه أنّ بعض الثمن في الذمة أو كله ، وفي التنقيح الرائع ولو كان الثمن دينا على البائع صحّ على الأشبه لكنه مكروه .
حجّة القائل بعدم الصحة هو أنّ بيع السلف شرطه التقابض في المجلس ، والدين الذي في الذمّة ليس تبعيض في المجلس ، لهذا تردّد به المصنّف ومنعه ابن إدريس محتجا بأنه بيع دين بدين ، وقال بالبطلان غيره من علمائنا سدّد اللَّه خطاهم .
، ينشأ التردّد من أنه عبد مملوك لا يقدر على شيء ، ومن أنه مأذون بالشراء الكاشف عن صحة التصرف .
حجّة القائل بعدم وقوع الشراء للعبد لأنه لا يملك ما اشتراه فإذا بطل الشراء لنفسه فهل يقع صحيحا لسيده أم لا ؟ يحتمل الأوّل لأنه أذن له في الشراء ، وأنه لنفسه أي لنفس العبد ، فإذا بطل لنفسه يبقى الإذن في الجملة بالشراء فيكون لسيّده . وقيل : لا يقع للسيّد أيضا لأنّ الإذن في الشراء لنفسه وقع فاسدا ، فلا يترتّب عليه صحة البيع ، لأن الإذن تعلَّق بأمر واحد وهو الابتياع لنفسه ، فحيث لم يصح كان الابتياع باطلا لأنه غير مأذون فيه ، وهذا القول هو الذي قوّاه في المسالك .