شرح
الوصف . وفي خبر جابر « سألت الباقر عليه السّلام عن السلف في اللحم ؟
فقال : لا تقربنّه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرة المهزول ، واشتر معاينة يدا بيد ، قال : وسألته عن السلف في روايا الماء ؟ فقال : لا تقربنها فإنه يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب السلف الحديث 1 .، ومن عدم إمكان ضبطها ومعرفتها على وجه ترتفع جهالتها ، ولا يؤدي إلى عزة الوجود إلا بالمشاهدة التي يخرج معها عن السلم لشدة اختلاف قيمتها معها ، ومن هنا كان المشهور نقلا وتحصيلا المنع ، وفي المسالك : والأجود المنع مطلقا للاختلاف وعدم الانضباط .
حجّة القائل بالجواز مع المشاهدة التي تدفع محذور الجهالة ، هو قول الشيخ الطوسي رحمه اللَّه والقاضي فيما حكي عنهما لارتفاع الجهالة بالمشاهدة ، وردّه المصنّف رحمه اللَّه بأنه بالمشاهدة يخرج عن وضع السلم ، وأجابه صاحب المسالك موجّها كلام الشيخ بأنه انما يخرج مع تعيين المبيع ، وكلام الشيخ أعم منه فيمكن حمل كلام الشيخ على مشاهدة جملة كثيرة يكون السلم فيه داخلا في ضمنها ، وهذا القدر لا يخرج عن السلم كما لو شرط الثمرة من بلد معيّن أو الغلَّة من قرية معيّنة لا تحبس عادة ، هذا توجيه المسالك وإن استجود المنع للاختلاف وعدم الانضباط .
وفي الجواهر أن الأجود الجواز بناء على ما ذكره في المسالك ، إذ جعل السلم فيه كليا معلوما مضمونا في الذمّة ثم اشتراط الأداء من المشاهد ، بل قيل إنّ ظاهر الخبرين يقتضي الصحة مطلقا ، أحدهما « إني رجل قصاب أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ؟ فقال عليه السّلام : ليس به بأس ، ولكن انسبها إلى غنم أرض كذا وكذا » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 5 من أبواب السلف الحديث 4 .، وفي الآخر « رجل يشتري الجلود من القصاب فيعطيه كلّ يوم شيئا