في شرائط بيع السلف
ج 2 ص 62 قوله رحمه اللَّه : « وإذا كان الشيء مما لا ينضبط بالوصف لم يصح السلم فيه كاللحم نيّه ومشويّه والخبز ، وفي الجلود تردّد وقيل يجوز مع المشاهدة »
شرح
بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .، وخبر أبي الربيع عن الصادق عليه السّلام « في رجل شارك رجلا آخر في جارية له فقال له إن ربحت فلك نصفه وإن وضعت فليس عليك شيء ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 .، والى ذلك أشار المصنّف بقوله : والمروي الجواز وظاهره الميل إليه ، بل إليه ذهب جماعة كالشيخ والفاضل في المختلف والشهيد في الدروس .
حجّة القائل بعدم الجواز هو أنّه مخالف لما دلّ على تبعية الربح والخسران لرأس المال ، فيكون مخالفا للسنّة التي بمخالفتها يكون مخالفا للكتاب أيضا . وبه جزم الحلَّي في السرائر قال بعد حكاية ذلك : إنه غير واضح ولا مستقيم لأنّه مخالف لأصول المذهب ، لأنّ الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف فإذا شرطه أحدهما على الآخر كان مخالفا للكتاب والسنّة .
وفي المسالك : إنه مخالف لمقتضى الشركة بل مقتضى المذهب ، وأنّ الربح والخسران تابعين لرأس المال وهو الأقوى والرواية مع كونها واردة في بيع خاص يمكن تأويلها بما يوافق الأصل .
أقول : ما قوّاه في المسالك قويّ ووجيه واللَّه أعلم بالصواب .
، ينشأ التردّد من عدم ضبطها ، ومن مشاهدتها .
حجّة القائل بعدم الجواز سلما إذا كان الشيء مما لا ينضبط وصفه هو المشهور وبعض الأخبار الناهية ، إذ لم يجز فرضه مضمونا بمثله ولا يضبطه