ج 2 ص 52 قوله رحمه اللَّه : « ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ولو ضمّ إليه ، وفيه تردّد »
شرح
النصوص التي علَّقت الجواز على الإطعام والبلوغ والإدراك وبدو الصلاح وغيرها من أخبار الباب فراجع وتأمّل .
حجّة القائل بالجواز هو الصحاح من الأخبار المعلَّل في بعضها بأنه إن لم يخرج هذه السنة خرج من القابل ، منها صحيح يعقوب « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء النخل ؟ فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمره السنة ، ولكن السنتين والثلاث ، كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى . قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ؟ قال : لا بأس إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 8 .، وصحيح سليمان « قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا تشتري النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 9 .، وخبر أبي بصير الآخر ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 10 .، وصحيح الحلبي ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .، وصحيح ربعي ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 .، وصحيح علي بن جعفر ( 5 )( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 21 .وغيرها من الأخبار .
وظاهر التذكرة الجواز وإن احتمل المنع قويا فيها ، ومن هنا مال جماعة من متأخري المتأخرين إلى الجواز ، بل هو ظاهر الشهيد الثاني وفي جامع المقاصد أنه لا يخلو من قوة ، وفي الجواهر لكن الإنصاف بعد ذلك كله أن الجواز لا يخلو من قوة وإن كان الأحوط خلافه ، ومال إليه المصنّف وقوّاه في المسالك .
أقول : الجواز قوي والاحتياط سبيل النجاة واللَّه أعلم بالصواب .
، منشأ التردّد من أصالة الصحة ، ومن جهالة البعض الآخر .
حجّة القائل بالجواز هو الأصل وعموم آية : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ، وبعض الروايات الدالَّة على الجواز وصحة البيع مع الضميمة ، والضميمة شيء يصلح