تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) . بعد أن قال الرسول الأعظم ( ص ) للمشركين : أهلكنا اللَّه أو رحمنا - قال لهم : كلا أنتم الهالكون لأنكم الضالون المضلون ، أما نحن ففي رحمة اللَّه وعنايته ، ولنا النصر عليكم دنيا وآخرة ، وستعلمون ذلك علم اليقين ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) . الأولى بكم أيها المشركون أن تتوبوا إلى اللَّه ، وتشكروه على آلائه التي لا تعد ولا تحصى ، ومنها ماؤكم هذا الذي هو مصدر حياتكم ، ولو شاء سبحانه لغار في جوف الأرض ، ولا رادّ لمشيئته ، فتموتون جوعا وعطشا . . وقال بعض المفسرين ان اللَّه أراد بهذا أن يستميل قلوبهم ويستلين عرائكهم عسى أن يرجعوا إلى الرشد . . وليس هذا ببعيد ، فإن أساليب الدعوة في القرآن أنواع وألوان .