حقير . والهمّاز الطعّان في أعراض الناس . مشّاء بنميم كثير الوشاية والسعاية بالنميمة والإفساد بين الناس . ومنّاع للخير لا يفعل الخير ويمنع الناس من فعله .
ومعتد ظالم . وأثيم كثير الذنوب والآثام . وعتل فظ غليظ القلب والفهم . وزنيم دعيّ . وسنسمه نجعل له علامة يدل عليه . والخرطوم الأنف .
الإعراب :
« ن » على حذف مضاف أي هذه سورة « ن » . والقلم الواو للقسم وجوابه جملة ما أنت بنعمة ربك بمجنون ، و « ما » نافية وأنت مبتدأ وخبره مجنون والباء فيه زائدة إعرابا ، وبنعمة ربك متعلق بمجنون مثل أنت بفضل اللَّه حسن السيرة .
وبأيكم مبتدأ والباء زائدة والمفتون خبر . ولو تدهن « لو » للتمني . وجملة فتدهنون خبر لمبتدأ محذوف أي هم يدهنون . وان كان « ان » مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف أي لأنه كان الخ والمصدر المنسبك متعلق بلا تطع .
المعنى :
( ن ) هذه مثل غيرها من الحروف التي افتتح بها السور ، وتكلمنا عنها في أول سورة البقرة . وقال قائل : هي الحوت . وثان : الدواة . وثالث : المداد . وقال رابع : هي نون الرحمن . وذهب جماعة من الصوفية إلى أنها النفس . وكل هذه الأقوال تفتقر إلى دليل . . واختلفوا في القلم ما هو المراد منه ؟ . قال البعض :
هو القلم الذي كتب به على اللوح المحفوظ . وقال آخرون : المراد به كل قلم دون استثناء لأن الألف واللام فيه للجنس ، وهي تفيد الشمول والعموم . وهذا هو الظاهر على أن لا يكون القلم مرادا لذاته ، بل وسيلة للكتابة كما يومئ قوله تعالى : ( وما يَسْطُرُونَ ) أي يكتبون ، وعليه يكون القلم كناية عن أدوات الكتابة أيا كان نوعها مما وجد بالفعل ، أو سيوجد في المستقبل القريب أو البعيد وأشرنا إلى طرف من فوائد البيان عند تفسير « عَلَّمَهُ الْبَيانَ » في أول سورة الرحمن . . على أن الحديث عن منافع البيان تماما كالحديث عن منافع الماء والضياء .
التفسير الكاشف — صفحة 386
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨٦