تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
حائلا ، ويأتي الكلام عن الأوليين ، أما عدة الحائل فثلاثة أطهار بما فيها الطهر الذي طلقت فيه ، هذا عند الإمامية والمالكية والشافعية ، أما عند الحنفية والحنابلة فعدتها ثلاث حيضات . أنظر تفسير الآية 228 من سورة البقرة ج 1 ص 340 . 5 - ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) . اتفق فقهاء المذاهب على اعتبار شهادة العدلين بموجب هذه الآية ، واختلفوا في أي شيء تعتبر هذه الشهادة ، هل تعتبر في الرجوع عن الطلاق ، أو في إيقاع الطلاق ؟ قال فقهاء السنة : تعتبر في الرجوع عن الطلاق ، ولكن بعضهم أوجب هذا الاشهاد على الرجعة كالشافعية ، وبعضهم قال : انه مندوب كالحنفية . وقال الشيعة الإمامية : لا يجب الاشهاد على الرجعة ، ويجب على الطلاق . وقال الدكتور محمد يوسف موسى أستاذ ورئيس قسم الشريعة الاسلامية بكلية الحقوق بجامعة عين شمس بالقاهرة في كتابه « الأحوال الشخصية » ص 271 طبعة 1958 ، قال : « يرى الشيعة الإمامية ان من أهم شروط الطلاق حضور شاهدين عدلين لقوله تعالى : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » . . وفي ذلك يقول أحد علمائهم : وهذا أنفع وسيلة إلى الوئام بين الزوجين لأن لأهل الصلاح تأثيرا في النفوس وإعادة مياه الصفاء إلى مجاريها ، وإذا لم تنجح نصائحهم فلا أقل من تخفيف الطلاق وتقليله بسبب اشتراط العدلين » . وقال الدكتور محمد يوسف موسى معلقا على ذلك : « وهذه وجهة نظر يجب عدم التغاضي عنها ، فإن الأخذ بهذا الرأي يمهد السبيل للصلح في كثير من الحالات حقا » . ( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) . الخطاب للشهود ، ومعناه لا تغيروا شيئا من الشهادة وأدوها على وجهها بقصد إحقاق الحق ، لا طلبا لمرضاة المشهود له ، ولا نكاية للمشهود عليه . وتقدم مثله في الآية 283 من سورة البقرة ج 1 ص 451 . ( ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ) . انما ينتفع ببيان اللَّه ويعمل بأحكامه المتقون حقا ، أما الذين لا يؤمنون إلا بأنفسهم ومصالحهم فأولئك كالأنعام همهم بطونهم ، والنار مثوى لهم ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ) من