تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لتعملوا به مخلصين ، وتفوزوا بسعادة الدنيا والآخرة . . ومرة أخرى يواصل سبحانه الحث على التقوى ويقول عز من قائل : ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ) . لا حصر لمنافع التقوى وفوائدها ، ومنها ، على سبيل المثال ، ما ذكره سبحانه في هذه الآيات : المخرج من الضيق دنيا وآخرة ، والرزق بلا احتساب ، والنصرة والكفاءة من اللَّه ، وتيسير الأمور ، وتكفير السيئات ، وفوق ذلك كله زيادة الأجر ومضاعفته ، ولكن : « أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ ومَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » - 40 الزخرف .

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ الآيات 6 إلى 7

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ولا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) اللغة : الوجد بضم الواو وسكون الجيم القدرة في المال . ولا تضاروهن لا تعملوا على الإضرار بهن . وأتمروا تشاوروا . تعاسرتم اختلفتم ، يقال : تعاسر البيّعان إذا لم يتفقا . ومن قدر بضم القاف وكسر الدال من ضيق عليه في الرزق .
التفسير الكاشف — صفحة 353 | محمد جواد مغنية