اللغة :
إذا طلقتم أي إذا أردتم الطلاق . والعدة بكسر العين ، والمراد بها هنا الزمان الذي تتربص فيه المرأة عقيب الطلاق . وفاحشة مبيّنة معصية ظاهرة كالزنا الثابت بأربعة شهود . وبلغن أجلهن أشرفن على إتمام العدة . فهو حسبه كافيه . وبالغ أمره لا يفوته ما أراد . وقدرا أي تقديرا . وأولات الأحمال الحبليات . وأجلهن انقضاء عدتهن .
الإعراب :
لعدتهن على حذف مضاف أي لزمن عدتهن ، ومعناه ان الطلاق مقيد بزمان معين ويأتي التفصيل ، وعليه تكون اللام للتوقيت مثل كتبته لخمس ليال بقيت من شهر كذا والمجرور متعلق بطلقوهن . والمصدر من أن يأتين متعلق بباب السببية المقدرة أي بسبب إتيان الفاحشة . واللائي يئسن مبتدأ أول ، فعدتهن مبتدأ ثان وثلاثة أشهر خبره ، والجملة خبر الأول . وان ارتبتم اعتراض . واللائي لم يحضن مبتدأ والخبر محذوف أي فعدتهن كذلك . وأولات الأحمال مثل واللائي يئسن .
وأجرا مفعول يعظم على معنى يعطيه أجرا عظيما .
المعنى :
ذكر سبحانه في هذه الآيات جملة من أحكام الطلاق ، وهي :
1 - ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) . الخطاب للنبي ( ص ) والمراد به جميع المكلفين لأن التشريع يشمل الجميع ، والمعنى إذا أراد المسلم أن يطلق زوجته فعليه أن ينتظر الوقت المناسب للدخول في العدة ، بحيث يكون الوقت الذي تطلق فيه جزءا من العدة ، وقد أجمعت المذاهب الاسلامية على ذلك ، ولكن قال السنة : ان هذا التحريم لا يفسد الطلاق الفاقد لهذه الشروط ، بل يقع صحيحا ولكن يأثم المطلق . وقال الشيعة الإمامية : بل يقع لغوا من الأساس ،
التفسير الكاشف — صفحة 347
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٧