تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أَساؤُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) اللغة : مبلغهم من العلم منتهى علمهم . والمراد باللمم هنا صغار الذنوب . وأنشأكم خلقكم . وأجنة جمع جنين . الإعراب : المصدر من ليجزي متعلق بمحذوف دل عليه سياق الكلام أي خلق اللَّه الناس ليجزي ، وقيل : متعلق بمعنى أعلم بمن ضل واهتدى . والذين يجتنبون بدل من الذين أحسنوا . واللمم مستثنى منقطع . المعنى : ( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى ) . كذبوا بالحق جهلا أو عنادا ، وكل من الجهل والعناد يصلح تفسيرا وسببا لافترائهم على اللَّه بأن له شركاء وصاحبة وبنات . . ولم يكتفوا بنسبة البنات إليه تعالى حتى ابتدعوا لهن أسماء معينة ( وما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) فيثبتون أشياء لا وجود لها ولا دليل عليها إلا صورة وهمية مرت بأذهانهم . . وفي الآية 18 من سورة يونس رد عليهم سبحانه بأنه لا يعلم أن له بنات وشركاء ، وذلك حيث قال