تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
اللغة : أكدى قطع وأمسك . وصحف موسى التوراة . ووفّى تمم وأكمل . والوزر الإثم . الإعراب : قليلا صفة لمحذوف أي عطاء قليلا . وإبراهيم على حذف مضاف أي وبما في صحف إبراهيم . أن لا تزر : « ان » مخففة واسمها محذوف أي انه ، والمصدر المنسبك عطف على « بِما فِي صُحُفِ مُوسى » . وان ليس « ان » مخففة أيضا والمصدر عطف أن لا تزر . وكذا وانّ سعيه . المعنى : ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى ) أي منع ، والمعنى أخبرني يا محمد عن الرجل الذي أعرض عن ذكر اللَّه ، وكان قد بذل شيئا يسيرا من ماله أو نفسه في سبيل الخير ، ثم منع وأمسك عن البذل ! . . هذا ما دل عليه ظاهر كلامه تعالى . . ويأتي السؤال : هل أراد سبحانه رجلا خاصا يعرفه النبي ( ص ) أو أراد مثلا عاما لكل من يصدق عليه هذا الوصف ؟ قال بعض المفسرين : نزلت هذه الآية في الوليد بن المغيرة . وقال آخر : انها نزلت في عثمان بن عفان . . وكل من القولين يفتقر إلى الدليل . . إذن ، فالآية على دلالتها من الشمول والإطلاق . ( أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ) ؟ هل علم هذا المعرض الممسك انه في أمان من عذاب يوم القيامة حتى أعرض وأمسك ؟ وانّى له هذا العلم مع أن اللَّه سبحانه قد أنزل في كتبه ما يكذّب زعمه ان ادّعى ذلك ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) . ألم يسمع هذا المعرض الممسك بما أنزل اللَّه في التوراة وفي صحف إبراهيم الذي وفى بعهد اللَّه وميثاقه على أكمل وجه ، ألم يسمع أو يخبره مخبر بأن اللَّه قد أنزل في هذين الكتابين ( أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) أي ان