الآخِرَةُ والأُولى ( 25 ) وكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ ويَرْضى ( 26 )
اللغة :
اللات والعزى ومناة أصنام لأهل الجاهلية . وضيزى جائرة .
الإعراب :
الثالثة صفة لمناة والأخرى صفة ثانية مؤكدة لأن الثالثة لا تكون إلا أخرى .
وأنتم تأكيد لفاعل سميتموها . وآباؤكم عطف على هذا الفاعل . ومن سلطان « من » زائدة إعرابا وسلطان مفعول أنزل اللَّه . وما تهوى الأنفس عطف على الظن .
وأم منقطعة بمعنى بل . وكم خبرية ومعناها التكثير ومحلها الرفع بالابتداء والخبر جملة لا تغني .
المعنى :
( أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى ) . الخطاب لمشركي قريش ، وكانوا يعبدون هذه الأصنام ويقولون : هي بنات اللَّه أو ترمز إليها ، ولذا أنّثوا اللات ومناة بالتاء والعزى بالألف ، وقد سفه سبحانه عقولهم بقوله : ( أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ) ظالمة جائرة ، ومثله : « ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ » - 62 النحل ج 4 ص 25 ( إِنْ هِيَ » - الأصنام - « إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ ) لأنها أحجار لا تضر ولا تنفع . . وتقدم الكلام عن الأصنام وعبدتها في عشرات الآيات . . وكفى ردا على من يعبدها ويقدسها قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ
التفسير الكاشف — صفحة 177
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٧