تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
اللَّه يقدر على شيء ، ويعجز عن أشياء ، والشيء الذي يقدر عليه منه ما لا يحتاج إلى جهد ، ومنه ما يحتاج إلى جهد يسير ، ومنه ما يحتاج إلى جهد كثير . . واللَّه قادر على كل شيء ، ويتساوى عند قدرته الخطير والحقير ، وعليه يكون خلق الناس جميعا تماما كخلق واحد منهم ، وكذلك بعثهم للحساب والجزاء . قال الإمام علي ( ع ) : « لا شيء إلا الواحد القهار الذي إليه مصير جميع الأمور بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع دام بقاؤها ، لم يتكاءده - أي لم يشق عليه - صنع شيء منها إذ صنعه ، ولم يؤده - أي لم يثقله - منها خلق ما خلقه وبرأه » .

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ الآيات 29 إلى 32

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وأَنَّ اللَّهً بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهً هُوَ الْحَقُّ وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وأَنَّ اللَّهً هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهً مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) اللغة : الظلل جمع ظلة ، وهي ما يظللك ويعلوك من كل شيء ، والمراد هنا ان الموج ارتفع فوق من في السفينة . والختّار الغدّار مبالغة في الغدر .
التفسير الكاشف — صفحة 168 | محمد جواد مغنية