تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يمسك به القابض ، ومن الثوب مدخل الزر . والوثقى مؤنث الأوثق ، وهو الأشد والأحكم . وذات الصدور القلوب والضمائر . الإعراب : ظاهرة وباطنة حال من نعم اللَّه . أولو الهمزة للإنكار والواو للعطف ولو للامتناع ، وجوابها محذوف والتقدير لاتبعوهم ، وضمير الجمع يعود للآباء . وجملة وهو محسن حال ، وجملة فقد استمسك خبر من يسلم . وقليلا صفة لمفعول مطلق محذوف أي تمتعا قليلا . المعنى : « أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهً سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً » . ان نعم اللَّه كما وصفها سبحانه بقوله : وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها - 34 إبراهيم ج 4 ص 448 . ومن يحصي ويحيط بما في السماوات والأرض غير خالق السماوات والأرض ؟ ومثّل المفسرون للنعم الظاهرة بما تدركه الحواس ، وللباطنة بقوى النفس وغرائزها . وقال الملا صدرا في المجلد الثالث من أسفاره : « ان أفاضل البشر عاجزون عن إدراك الأمور السماوية والأرضية على وجهها ، وعن الإحاطة بما فيها من الحكمة والعناية ، بل الأكثرون لا يعرفون حقيقة النفس التي هي ذات الشخص وتفاصيل أحوالها ، وما خفي على ذوي الاختصاص أكثر مما ظهر لهم ، وإذا كانت إحاطة الإنسان بنفسه وبدنه متعذرة فكيف يحيط بالعالم الجسماني والروحاني ، وما لنا مع هذا العجز إلا أن نتأمل ونتفكر في عجائب الخلقة وبدائع الفطرة » . « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدىً ولا كِتابٍ مُنِيرٍ » . جمعت هذه الآية على إيجازها بين أسباب المعرفة الثلاثة : الأول الحس والتجربة ، وإليه الإشارة بالعلم ، والثاني العقل ، وهو المراد من الهدى ، والثالث الوحي الذي