ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ ولكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإِنَّ اللَّهً لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ولَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ولَتَنازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ولكِنَّ اللَّهً سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) وإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 44 )
اللغة :
العدوة بتثليث العين ، أي يجوز فتحها وكسرها وضمها ، وهي جانب الوادي ، والدنيا مؤنث الأدنى وهو الأقرب ، والقصوى مؤنث الأقصى وهو الأبعد .
والبينة الحجة الظاهرة . والمراد بذات الصدور ما يختلج في القلوب .
الإعراب :
الدنيا والقصوى صفتان للعدوة . والركب مبتدأ ، وأسفل منصوب على الظرفية متعلقا بمحذوف خبرا للمبتدأ ، لأنه بمعنى في مكان أسفل منكم . وليقضي منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والمصدر المنسبك متعلق بمحذوف أي فعل ذلك لقضائه أمرا . والمصدر المنسبك من ليهلك متعلق بيقضي .
المعنى :
تعرّض هذه الآيات بعض الأسباب التي مهدها اللَّه لانتصار المسلمين على
التفسير الكاشف — صفحة 485
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٨٥