محمد أكلة جزور وكانت عاقبة هذا الاستخفاف والغرور الوبال والخذلان ، وقد أثبتت الأحداث ان أقوى سلاح بيد العدو هو الاستخفاف به ، وعدم الاستعداد له .
« لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا » . قال المفسرون : انما كرر هذه الجملة لأن التعليل بها في الآية الأولى كان للجمع بين المسلمين والمشركين في القتال من غير ميعاد ، أما التعليل بها في هذه الآية فقد جاء لتقليل كل فريق في عين صاحبه . . وذكرنا فيما سبق ان التكرار في القرآن أسلوب من أساليب الدعاية الناجحة « وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ » . انها تصدر منه ، واليه تنتهي ، وهو يدبرها بعدله وحكمته .
إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا الآية 45 - 49
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهً كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 45 ) وأَطِيعُوا اللَّهً ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصْبِرُوا إِنَّ اللَّهً مَعَ الصَّابِرِينَ ( 46 ) ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً ورِئاءَ النَّاسِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 47 ) وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهً واللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 48 ) إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 )