بعد السابقين الأولين ، ومع ذلك فحكمهم واحد من حيث وجوب النصرة والدفاع .
« وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » .
قال المفسرون : بعد أن آخى النبي ( ص ) بين أصحابه ، وبينه وبين علي ( ع ) ( 1 ) .
أصبحوا أولياء في النصرة ، وفي الميراث أيضا ، أي انهم يتوارثون بهذه المؤاخاة لا بالنسب والقرابة ، ثم نسخ التوارث بهذه المؤاخاة ، وعاد إلى التوارث بالرحم والقرابة .
واستدل الشيعة بهذه الآية على أن من كان أقرب إلى الميت نسبا فهو أولى بميراثه من الأبعد ، سواء أكان الأبعد ذا سهم ، أم لم يكن ، وسواء أكان عصبة ، أم غير عصبة ، فبنت الميت تحجب أخاه عن الإرث لأنها أقرب منه إلى الميت ، وأخته تحجب عمه لنفس السبب ، وهكذا يحجب الأقرب الأبعد من جميع المراتب ، وتكلمنا عن ذلك وأقوال السنة والشيعة فيه ، كما أشرنا إلى التوارث بالمؤاخاة ، وإلى أسباب الإرث في الجاهلية ، كل ذلك تكلمنا عنه في ج 2 ص 262 وما بعدها عند تفسير الآية 11 من سورة النساء .
هامش
( 1 ) . قال الشيخ محمد الغزالي في كتاب فقه السيرة ص 142 طبعة 1953 : ولقد صح ان رسول اللَّه ( ص ) جعل عليا منه بمنزلة هارون إلى موسى ، وهذا يؤيد رواية مؤاخاة النبي لعلي .