هذه الآية ، وكما في الآية 109 من المؤمنين : قالَ اخْسَؤُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ .
« قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ » وفاز من آمن به « حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها » . قال الإمام ( ع ) : ثمرة التفريط الندامة ، وثمرة الحزم السلامة « وهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » .
الأوزار الذنوب والآثام ، وحملها على الظهر كناية عن ملازمتها لأصحابها ، يقال ركبه الشيطان ، أي لا يفارقه ، والمعنى ان المكذبين بالحق هم أسوأ الناس حالا في الآخرة ، قال بعض المفسرين الجدد :
بل الدواب أحسن حالا ، فهي تحمل أوزارا من الأثقال ، ولكن هؤلاء يحملون أوزارا من الآثام ، والدواب تحط عنها أوزارها ، فتذهب وتستريح ، وهؤلاء يذهبون بأوزارهم إلى جهنم مشيعين بالتأثيم .
« ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ ولَهْوٌ » . تقدم نظيره في الآية 185 من آل عمران ج 2 ص 224 .
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الآية 33 - 37
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 33 ) ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَأ الْمُرْسَلِينَ ( 34 ) وإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 ) إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ والْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ