تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اللغة : وقفوا على النار الفعل مبني للمجهول ، والمراد به هنا العرض ، أي عرضوا على النار ، وقيل : يجوز أوقف ، ولكنه نادر . والساعة الزمن القصير ، والمراد بها هنا يوم القيامة لسرعة الحساب فيه . وبغتة فجأة . والحسرة الندامة . والتفريط التقصير . والوزر لغة الحمل الثقيل : ودينا الإثم والذنب . الاعراب : ولو ترى جواب لو محذوف ، تقديره لشاهدت أمرا عظيما . ولا نكذب منصوب بأن مضمرة بعد الواو ، ومثله ونكون ، والمصدر المنسبك معطوف على مصدر متصيد من نرد ، والتقدير يا ليت لنا الرد وعدم التكذيب وكوننا من المؤمنين . ان هي إلا حياتنا الدنيا ان نافية ، وهي مبتدأ ، وحياتنا خبر ، والدنيا صفة للحياة ، لأنها بمعنى الأولى أو الدنيّة أو القريبة . وبغتة مصدر في موضع الحال من الساعة ، أي باغتة . وساء فعل ذم والفاعل مستتر ، وما تمييز بمعنى شيء ، والمخصوص بالذم محذوف ، والتقدير ساء الشيء شيئا وزرهم . المعنى : « ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ » . عاد سبحانه إلى الحديث عن أحوال المكذبين يوم القيامة ، وانهم حين يرون ما أعد لهم من العذاب ، وما أعد للمؤمنين من الثواب يقولون : « يا لَيْتَنا نُرَدُّ » إلى الدنيا « ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » . أي نتوب ونعمل صالحا . . ولكن الحسرات والعبرات لا تغني شيئا إلا إذا كانت خوفا من اللَّه وعذابه قبل أن يقع ، أما بعد الوقوع فهي بكاء على الأموات ولهفة على ما فات . « بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ » . لا ينجو غدا من عذاب اللَّه إلا من كان واضحا صريحا في هذه الحياة ، تنسجم أقواله مع أفعاله ، وهما معا