تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ليصرفوا الناس عن أضاليلهم وأباطيلهم ، تماما كما يفعل اليوم أرباب الأنظمة الفاسدة ، والقوانين الجائرة . « وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأَوْنَ عَنْهُ » . ضميرهم يعود إلى الذين عاندوا الحق حرصا على مصالحهم ، وضمير عنه يعود إلى النبي ( ص ) . . نهى المزيفون عن اتباع محمد ( ص ) وأعرضوا عنه ، بل حاولوا إثارة النقمة عليه ، وجمعوا الجيوش لحربه ، لا لشيء إلا لأنه كشف عن أسوائهم ووبائهم . « وإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ » . أرادوا الكيد للإسلام ونبيه ، فدارت دائرة السوء على رؤوسهم ، حيث هلك بعضهم يوم بدر ، واستسلم آخرون أذلاء صاغرين يوم الفتح . . وهذا مصير كل من لج وتمادى في الغي والعناد .

وُقِفُوا عَلَى النَّارِ الآية 27 - 32

ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 ) وقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 31 ) ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ ولَهْوٌ ولَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 32 )